السيد صدر الدين الصدر العاملي
222
المهدي ( ع )
يد الطاعة إليه ، معتمدة في شؤونها عليه ، مضافا إلى تأييد الله سبحانه وتعالى بالملائكة كما أيّد جدّه المعظّم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وبنزول عيسى بن مريم على نبيّنا وآله وعليه السلام ، كما ستعرف تفصيل القول فيه إن شاء الله . هذه حوادث لا يمكن إنكار إمكان وقوعها ، وقد دلّ التأريخ على حدوث أمثالها ، وشهد باستفادة المصلحين ممّا شابها . والإنسان لا يعلم ماذا يكون في غد . نعم ، إنّ الحوادث التي وقعت في القرن الرابع عشر الهجري والتاسع عشر الميلادي تشهد لنا بإمكان وقوع أمثال ذلك ، والله أعلم بما هو كائن وما يكون بعد اليوم . أنصاره وأعوانه ابن حجر في « الصواعق » ( ص 98 ) عن ابن عساكر ، عن عليّ عليه السّلام قال : « إذا قام قائم آل محمّد صلّى الله عليه وسلّم ، جمع الله أهل المشرق وأهل المغرب . وأمّا الرفقاء فمن أهل الكوفة . وأمّا الأبدال فمن أهل الشام » « 1 » الحديث . « عقد الدرر » في الفصل الثاني من الباب الرابع ، عن جابر بن يزيد الجعفي قال : قال أبو جعفر محمّد بن عليّ الباقر ، وذكر حديثا طويلا فيه بعض علائم ظهور المهديّ ، وخروج السفياني ، وخروج المهديّ من المدينة هاربا إلى مكّة ، إلى أن قال : « فيجمع الله للمهديّ أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا » « 2 » . « عقد الدرر » في الفصل الأوّل من الباب الرابع ، عن أبي عبد الله الحاكم في « مستدركه » عن محمّد بن الحنفيّة قال : كنّا عند عليّ رضي الله عنه ، وقد سأله رجل عن المهديّ فقال : هيهات عقد بيده سبعا يخرج في آخر الزمان ، إذا قال الرجل الله الله قتل ، فيجمع الله قوما قزعا كقزع السحاب يؤلّف الله بين قلوبهم فلا يستوحشون من أحد ، ولا يفرحون بأحد دخل فيهم ، على عدّة
--> ( 1 ) . الصواعق المعرقة ، ص 163 . ( 2 ) . عقد الدرر ، ص 89 .